وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطابه أمس، رسائل هامة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. 

استمتعت إلى الخطاب بإمعان، وتوصلت إلى النتائج التالية:

1- إذا كانت أوروبا ستتحدث عن السلام والاستقرار فإن ذلك لن يكون إلا بالتعاون مع تركيا.

2- لا يمكن التوصل إلى نتيجة من خلال التهديد بفرض عقوبات.

3- عملية تقسيم وتجزئة البلدان الجارية في الشرق الأوسط لا يمكن تطبيقها على تركيا.

تركيا ليست بلدًا يمكن طرحه على طاولة العمليات. بينما قدمت تركيا الدعم لأمن أوروبا في كافة المجالات، تبدي استيائها من تواصل التعامل الإقصائي الأوروبي معها. 

لم يتحقق أي تقدم في قضايا شديدة الاهمية بالنسبة لتركيا كالاتحاد الجمركي وإلغاء التأشيرة، وعلاوة على ذلك تختلق أوروبا صعوبات إضافية. 

كما أن العداء لتركيا يعود إلى الواجهة في كل انتخابات تجري في أوروبا. يحقق اليمين المتطرف والعنصريون تقدمًا من خلال هذه الخطابات. 

كلمة أردوغان حملت أيضًا رسائل موجهة إلى واشنطن يجب التأكيد عليها. تسعى الإدارة الأمريكية لإعادة تشكيل العالم عبر عدائية غريبة وخطوات أحادية. 

فهي تقف بصراحة إلى جانب المحاولات الانقلابية، وتشجع على تقسيم البلدان. بعض الأشخاص والمؤسسات في الولايات المتحدة تريد أن تشمل الانقسامات في البلدان المجاورة تركيا أيضًا. من غير المكن للمرء أن لا يرى هذا التوجه. 

أكد أردوغان أن تركيا لا تشبه ليبيا والسودان والعراق وسوريا، هذه الرسالة كانت بغاية الوضوح. لا أحد يمتلك القدرة على فعل ذلك بتركيا. ومثل هذه المحاولات ستكون بمثابة كارثة بالنسبة لمستقبل الغرب. 

تسعى الولايات المتحدة، خلال الفترة الحالية، إلى تسليح الشطر اليوناني من قبرص من خلال حملات سرية وعلنية.

فرضت واشنطن أمرًا واقعًا في مقر حلف الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حيث دعت أمس الأول، الجانب اليوناني من قبرص إلى مراسم تسليم رسمية هامة.

بينما تتحول كل أنحاء العالم إلى حلقة مشتعلة من النار، تسعى واشنطن بطريقة خطرة للغاية إلى فتح صندوق باندورا عوضًا عن العمل على حل الأزمة القبرصية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا